المسلم إذا أراق خمر ذمي، عندنا: يضمن قيمته (١)، وعند الشافعي: لا يضمن (٢).
دليلنا في المسألة وهو: أن الخمر في حق الذمي كالخل في حق المسلم، فلو أراق المسلم خل المسلم وجب عليه الضمان، فكذلك إذا أراق خمر الذمي؛ لأن خطاب حرمة الخمر خاص في حق المسلم، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (٣) علمنا بهذا أن الخطاب خاص في حق المسلم، بقي الخمر حلالاً في حق الكافر (٤).
احتج الشافعي، وقال: بأن الخمر ليس بمال، فلا يضمن متلفه، كما لو أتلفه في حق المسلم (٥)، وهذا وإن اختلفنا أن خطاب العبادات هل تثبت في حق الكافر، ولا خلاف أن المحرمات يخاطب بها في حق المسلم والكافر (٦).