دليلنا في المسألة وهو: أن ضمان الغصب ضمان الفعل، ولم يوجد ها هنا النقل والتحويل؛ لأن الدور والعقار لا يتصور تحوله؛ لأن أكثر ما في الباب أن يدخل هذا الغاصب [و] أن يزرع في الأرض، ويدخل المالك أيضًا في جانب ويزرع، فلو منعه يكون هذا فعلًا للمالك لا في المملوك، وضمان الغصب ضمان الفعل الذي يؤثر في المغصوب، ولم يوجد [هاهنا] هذا المعنى (١).
احتج الشافعي: بما روى عن النبي ﷺ أنه قال: "من غصب شبرًا من أرض طوّقه الله من سبع أرضين يوم القيامة" (٢). فالنبي ﷺ أثبت الغصب في العقار، وقد وجد ها هنا الغصب؛ لأن الغصب عند [هـ]: إثبات اليد على مال الغير على سبيل العدوان، وقد وجد ها هنا هذا المعنى (٣).
مسألة: ٢٣٥ - ملكية المغصوب بعد زوال صفته
إذا غصب حنطة وطحنها، وغصب سويقًا فلته بالسمن، فإن عندنا: تنقطع يد المالك عن الحنطة وعن السويق (٤)، وعند