مسألة: ٢٤٢ - سهم الفارس إذا مات فرسه
الغازي إذا جاوز الدرب فارسًا، ثم نفق فرسه، فإنه يستحق: سهم الفرسان (١) عندنا، وعند الشافعي: يستحق سهم الرجّالة (٢).
دليلنا في المسألة وهو: أن [لـ]ـلكفار جواسيس؛ لأن المسلمين لو دخلوا دار الحرب يخبرون أنهم جاوزوا الدرب كذا فارسًا، فيدخل في قلوبهم الرعب فيحصل القهر، فإذا حصل القهر حصل المقصود؛ لأن النصرة قد تقع بالرعب، ليس الاعتبار بالمقاتلة فارسًا، ألا ترى أنه لو كان في مقصبة أو مشجرة، فنزل عن الدابة وقاتل راجلًا، فإنه يستحق سهم الفارس، عرفنا أن الاعتبار ليس بالمقاتلة فارسًا، وإنما الاعتبار بالدخول إلى دار الحرب، وهذا الرجل دخل دار الحرب فارسًا، فوجب أن يستحق سهم الفارس (٣).
احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الغنيمة لمن شهد الوقعة"، وهذا الرجل شهد الوقعة راجلًا، فوجب أن يستحق سهم الرجالة (٤).