لا يجوز للأب والجد إجبار البكر البالغة على النكاح، بل يزوّجها برضاها عندنا (١)، وعند الشافعي: يجوز بغير رضاها (٢).
دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي ﷺ (أنه إذا أراد أن يزوّج بناته، دنى إلى خدرها ويستأمرها) (٣) فلو لم يكن الاستئمار شرطًا لما فعل، ولو استأمرها وسكتت كان سكوتها رضاها؛ لأنها تستحيي عن التكلم، و [إظهار] (٤) الرغبة في الرجال، فأقيم السكوت مقام الرضا (٥).
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الأب والجد كان لهما أن يزوّجاها قبل البلوغ بغير رضاها؛ لأن الولاية باقية، فوجب أن لا يشترط [رضاها] (٦).