لقبل عدتهن أي: لأطهار عدتهن، أمر بتفريق الطلاق علي أطهار العدة (١)، وهذا كله لمعني، وهو: أن الطلاق مبغض في الشريعة. لقول النبي ﷺ "إن أحب المباحات إلى الله تعالى: النكاح، وإن أبغض المباحات إلى الله تعالى: الطلاق" (٢). وقال النبي ﷺ: "إن الطلاق مما يهتز به العرش" (٣) فعرفنا بهذا أن الطلاق مبغض في الشريعة، إلا أنه شرع باعتبار الحاجة، ربما لا [توافقه] (٤) أخلاقها، فلم يحصل مقصود النكاح؛ لأن مقصود النكاح إنما هو: المودة والمحبة، فإذا لم يتفق ها هنا لم يحصل هذا المقصود، فالشرع جعل الطلاق مشروعا باعتبار الحاجة، والحاجة ترتفع بطلقة واحدة، فلا حاجة بنا إلى الثلاث (٥).