احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن المكاتب حر اليد، وإن كانت رقته مملوكة، ألا تري أنه لو حصل مال الكتابة خرج إلى الحرية، شاء المولي أو أبي، فثبت أن المكاتب انعقد له سبب الحرية، فالمأخوذ عليه: إعتاق رقبة، وهو مملوك رقبة ويد، فإذا أعتق المكاتب، وجب أن لا يجوز، كما لو أعتق المدبر، فإنه لا يجزيه، كذلك ها هنا (١).
مسألة: ٣٠٠ - شراء القريب بنية التكفير عن اليمين
الرجل إذا اشتري قريبه، ناويًا: عن كفارة يمينه، يجوز عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يجوز (٣).
دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لن يجزئ ولد والده، إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه" (٤) فجعله معتقًا بالشراء، فإذا جعلناه معتقًا، وجب أن يجزيه عن الكفارة؛ لأن المأخوذ عليه: إنما هو الإِعتاق، وقد أعتق (٥).
احتج الشافعي في المسألة: بهذا الحديث قوله: "إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه" أخبر أنه يحتاج إلى الإِعتاق، وهاهنا