لما اشتري قريبه، حين دخل في ملكه عتق عليه بالشراء، فلا يجزئ عن الكفارة (١).
مسألة: ٣٠١ - إعتاق العبد مع الحاجة لخدمته
إذا وجب عليه إعتاق الرقبة وهو محتاج إليه لخدمته، فلا يجوز له العدول إلى الصوم عندنا (٢)، وعند الشافعي: يجوز (٣).
دليلنا في المسألة؛ لأن الشرع إنما جعل الصوم بدلًا عن الإعتاق، وهذا الرجل قادر على الإعتاق، فلا يجوز له العدول إلى الصوم، كما نقول في التراب مع الماء؛ لأن الرجل إذا كان قادرًا علي الماء، لا يجوز له العدول إلى التيمم؛ لأن التراب بدل عن الماء (٤).
احتج الشافعي في المسألة؛ لأن [الرجل] (٥) إذا كان محتاجًا إلى خدمته، صار هذا بمنزلة ثياب البذلة والمهنة، ألا ترى أنه لا يجب فيه الزكاة، فإذا لم يجب فيه الزكاة، صار هذا الرجل فقيرًا، فيجوز له التكفير بالصوم، كما لو لم يكن عنده شيء (٦).