مسألة: ٣٠٢ - اعتبار حال وجوب الكفارة
الاعتبار عن وجوب الكفارة حالة الأداء، عندنا (١)، وعند الشافعي: الاعتبار في حال الوجوب (٢): حتى أنه لو كان موسرًا وقت الوجوب، معسرًا وقت الأداء، لا يجزيه الصوم عنده، وعندنا: يجزيه.
دليلنا في المسألة؛ لأن القدرة إنما تشترط وقت أداء العبادات، بدليل: أنه لو كان الرجل قادرًا على أداء الصلاة في أول الوقت، فإذا توضأ وأراد أن يصلي فعجز عن القيام، يجزيه أداء الصلاة وهو قاعد، عرفنا بهذا أن الاعتبار بحال الأداء لا حال الوجوب (٣).
احتج الشافعي في المسألة؛ لأن كون الصوم مجزيًا، إنما عرفناه بخطاب الشرع، والشرع إنما خاطب الموسر بالعتق، وهذا الرجل وقت إيجاب الشرع وهو موسر، فوجب أن لا يجزيه الصوم، كما لو كان موسرًا وقت الأداء (٤).