دليلنا في المسألة: أنا أوجبنا الدية بدلًا عن جميع النفس، فلو أوجبنا عليه المهر، يكون في هذا اجتماع الضمانين في مقابلة نفس واحدة، وهذا لا يجوز (١).
احتج الشافعي في المسألة: بأن وجوب الدية في مكان الجناية، وهو: الإفضاء، وإنما المهر يجب: بالوطء، فوجوب الدية لا يسقط عن وجوب المهر (٢)، كما نقول في الجلد مع النفي (٣).
مسألة: ٣٣٨ - ما تحمل العاقلة من الدية
دية الخطأ عندنا، إذا كانت أقل من دية الموضحة (٤)، لا تتحملها العاقلة (٥) وعند الشافعي: تجب على العاقلة، قليلة كانت أو كثيرة (٦).
دليلنا في المسألة، وهو: أنا لو خلينا والقياس لكنا نقول: بأنه لا تجب الدية على العاقلة؛ لأن وجوب الضمان على غير الجاني، ما هو إلَّا بخلاف القياس، إلَّا أنا أوجبناها بالشرع؛ لأن الشرع أوجب الدية على العاقلة في النفس، وبقي ما دون النفس