عندي (١)؛ لأن ملكها مميز، فيجب القطع بسرقته، كما لو سرق من الأجانب (٢).
مسألة: ٣٦١ - القطع بسرقة المصحف
إذا سرق المصحف، لا يجب عليه القطع عندنا (٣)، وعند الشافعي: يقطع إذا بلغ نصابًا (٤).
دليلنا في المسألة، وهو: أن القطع إنما يجب بسرقة المال، والمكتوب في المصحف كلام الله تعالى لا يوصف بمال، فأورث الشبهة فيه، والقطع لا يستوفي مع الشبهة (٥).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنه سرق مالًا متقومًا، فوجب عليه القطع؛ لأن المال: ما يتموله الناس، وهذا المصحف مما يتموله الناس، فيجب القطع بسرقته، كما لو سرق كتب العلم والأدب (٦).