العبادة، فلهذا قلنا: بأنه لا ينعقد يمينه؛ لأنه ليس من أهل حكمه (١).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن اليمين تصرف في نفسه، فكان حكمه إيجاب الكفارة، والكافر من أهله، كما قلنا: في سائر الأيمان (٢).
مسألة: ٣٨١ - نذر صوم أيام النحر والتشريق
إذا نذر أن يصوم أيام النحر، وأيام التشريق، عندنا: ينعقد نذره (٣)، وعند الشافعي: لا ينعقد نذره (٤).
دليلنا في المسألة، وهو: أن هذا الرجل نذر أن يصوم في يوم، وذلك اليوم صالح للصوم في الجملة، من حيث إن بياض النهار من أن يكون محلا صالحًا للصوم، والنذر تصرف في نفسه، فوجب أن يصح، ويصوم في يوم آخر، ويخرج عن عهدة النذر (٥).
احتج الشافعي في المسألة: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا لا تصوموا في هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وبعال" (٦)