الترتيب (١) في الوضوء ليس بشرط عندنا (٢)، وعند الشافعي: الترتيب شرط (٣).
دليلنا: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٤) إلى آخره، فالله تعالى ذكر هذه الأسماء الثمانية مرتبة، ومع هذا لو قدم بعضها على بعض لجاز، فكذلك في الوضوء (٥).
واحتج الشافعي بقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٦)، فالله تعالى رتب الطهارة على وجه، فكان الترتيب شرطًا في كل عبادة.