لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنِ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ، إذَا هي (١) رَأَتِ المَاءَ» (٢).
٣٧ - عن عائشة ﵂ قالت: «كُنْت أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنِ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إلَى الصَّلاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ» (٣).
وفِي لفظ لمسلم «لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنِ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكاً, فَيُصَلِّي فِيهِ» (٤).
١٠ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق أيضاً بغسل الجنابة والاحتلام وآثار المني.
في الحديث الأول الدلالة على أنه ينبغي للمؤمن إذا أراد النوم وهو جنب أن يتوضأ، إذا لم يتيسر الاغتسال, فيتوضأ وينام على طهارة صغرى؛ ولهذا قال عمر: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ