رأى الإنسان الماء وجب عليه الغسل، رجل كان أو امرأة في الاحتلام، أو في اليقظة مع الشهوة, مع التفكير والنظر والملامسة يجب الغسل, ولهذا قال ﷺ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» (١) , وفي حديث أبي هريرة يقول ﷺ: «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وإنْ لمْ يُنزِل» (٢) هذا موجب ثانٍ وهو الجماع، وإن لم ينزل الماء؛ فإنه يجب عليه الغسل.
اتضح من هذا أن الغسل، يجب بأحد أمرين:
[١]- إما إنزال المني عن شهوة في الاحتلام أو في اليقظة.
[٢]- أو إيلاج الذكر في فرج المرأة، وإن لم ينزل؛ فإنه يجب به الغسل، وهذا معنى الحديث الثاني، قوله ﷺ: «إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» (٣)،
وفي رواية: «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» (٤) , يعني ختانه مع ختانها، إذا أولج الحشفة، واتصل الختان بموضع الختان وجب الغسل، وإن لم ينزل المني, فإن أنزل