ليلة, فقال عمر: يا رسول اللَّه، الصلاة، رقد النساء والصبيان، فخرج ورأسه يقطر، يقول ﵊: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ» (١).
هذا الحديث يدل على فوائد:
الفائدة الأولى: أنه لا مانع من تأخير العشاء بعض الوقت؛ وقد تقدم حديث أبي برزة ﵁ قال: «كَانَ النبي يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ» (٢).
وتقدم في حديث جابر: «[أن الرسول ﷺ] كان إذا رآهم عجلوا عجلها, وإذا رآهم أبطؤوا أخرها».
وكان يراعي اجتماعهم ﵊، إذا رآهم اجتمعوا وحضروا عجلها, وإلا أجلها ﵊ حتى يجتمعوا.
وفي الحديث دلالة على أنه قد يُعتم بها بعض الأحيان, يؤخرها إلى ثلث الليل وما حوله, ربما أخرها إلى حول نصف الليل, ويقول: «إنه لوقتها, لولا أن أشق على أمتي» دل ذلك على أمور:
[١]- تأخيرها أفضل, إذا لم يكن فيه مشقة.
[٢]- وقتها الاختياري إلى نصف الليل.