الإمام الأنصاري هنا، فإذا قرأ الإمام بالفاتحة, وقرأ معها آيات وسورة (قل هو اللَّه أحد)، أو قرأ (قل هو اللَّه أحد) وسورة أخرى، أو سورتين غير ذلك، فالأمر في هذا واسع, لأنه تعالى قال: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (١).
والنبي ﷺ قال: «ثُمَّ اقْرَا بمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» (٢)، لكن [قراءة] سورة مستقلة مع الفاتحة اقتداءً به ﷺ في الأغلب أفضل، وإذا قرأ بعض الأحيان بسورتين، سورة وآيات مع الفاتحة, كل ذلك لا بأس فيه، ولا حرج فيه, ولا كراهة فيه, والحمد للَّه.
١٧ - بابُ تركِ الجَهرِ ببسمِ اللَّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ
١٠٨ - عن أنسِ بنِ مالك ﵁، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄: كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)» (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)» (٤).
١٠٩ - ولمسلِمٍ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ،