وفي حديث عائشة الثاني تقول ﵂: «كَانَ يُصَلّي ﷺ مِنَ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ» (١)، يُسلم من كل ثنتين, ثم يوتر بواحدة ﵊ , وربما صلى ﵊ ثنتين بعد الوتر, وهو جالس ليعلم الناس أنه لا حرج أن يُصلى بعد الوتر, لكن الأفضل أن يكون الوتر هو الأخير، لكن لو صلى في أول الليل ثم يسَّر اللَّه له القيام في آخر الليل صلّى ما شاء من دون وتر, يكفيه الوتر الأول صلَّى ركعتين أو أربعاً، أو ستاً، أو ما أشبه ذلك، لكن بدون وتر, يكفيه الوتر الأول؛ لقوله ﷺ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» (٢)، فإذا تيسر له التهجد في الليل، ثم نام، ثم استيقظ, وقد بقي بقية لا مانع أن يُصلي فيها ركعتين أو أكثر، ويكتفي بالوتر الأول، ليس وقت نهي بعد الوتر, لكن الأفضل أن يكون الوتر هو الآخر, يختم به الركعة الأخيرة صلاته بالليل.
وتقول ﵂: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِهِ، وَآخِرِهِ، وَأَوْسَطِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (٣)، يعني: في بعض الأحيان أوتر في أول الليل، وفي بعض الأحيان أوتر في جوف الليل, وفي بعض الأحيان