«لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّومُ فِي السَّفَرِ» (١).
وفي لفظٍ لمسلم (٢): «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ» (٣).
٥٠ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الأربعة تتعلق بالصوم في السفر، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول اللَّه ﷺ كما دل القرآن على أنه لا حرج في الصوم في السفر، ولا حرج في الإفطار، وأنه رخصة من اللَّه ﷿، كما قال ﷿: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٤) يعني فأفطر، فعليه عدة من أيام أخر، فالمسافر مخيّر إن شاء صام، وإن شاء أفطر، إلا إذا كان في الصوم شدة وحرج، فالسنة له الإفطار ويُكره له الصوم؛ لما فيه من المشقة؛ لقوله ﷺ: «ليس من البر الصوم في السفر» (٥). ليس من البر الكامل الصوم في السفر، وذلك لمَّا رأى رجلاً