قد ظُلِّل عليه، واشتدَّ عليه الزحام بسبب ما أصابه من الشدّة، كره له الصوم ﵊، قال: «ليس من البر» البر الكامل «الصوم في السفر»، فليس من البر الصوم في السفر، إذا كان فيه مشقة وثقل، جمعاً بين الأحاديث الصحيحة عن رسول اللَّه ﷺ؛ ولهذا في الحديث الأول حديث حمزة بن عمرو الأسلمي قال له: «إن شئت فصم وإن شئت فأفطر» (١)،
وفي اللفظ الآخر: «هو رخصة من اللَّه من أخذه فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» (٢).
وفي حديث أنس: أنهم كانوا يسافرون مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، وكان معهم النبي ﷺ ربما أفطر وربما صام ﵊ (٣).
وفي حديث أبي الدرداء «أنهم كانوا مع النبي ﷺ في شدة الحر وكانوا مفطرين ليس فيهم صائم إلَاّ رسول اللَّه، وعبد اللَّه بن رواحة» (٤)، وكان السفر شديداً، وهذا لعله كان أولاً قبل أن يأتي الوحي بكراهة الصوم في حالة الشدة، فيُحمل حديث أبي الدرداء على أنه كان أولاً، ثم أنزل اللَّه التخفيف والتيسير والحث على الإفطار في السفر إذا كان