عام يعم النذر، ويعم الكفارة، ويعم صوم رمضان، ويدل على هذا ما تقدم قوله ﷺ: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، ولو كان خاصاً لبينه النبي ﷺ؛ فإنه أفصح الخلق، وأنصح الخلق، ﵊، وعليه البلاغ، فلو كان يخص النذر لبينّه ﵊، ويؤيد هذا ما ثبت في مسند أحمد عن ابن عباس ﵄ أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان أفأصوم؟ عنها قال: «صومي عنها» (١).
والحديث الثاني: حديث سهل بن سعد الساعدي الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»، وفي رواية أخرى: «وأخَّروا السحور» (٢)، هذا يدل على شرعية تعجيل الإفطار، وأن الأمة لا تزال بخير مادامت تراعي هذا، وتعجل إذا غابت الشمس، فهذا السنة إذا غابت الشمس فالبدار بالفطور.
وفي الحديث الآخر يقول جل وعلا: «أَحَبّ عِبَادِي إِلَيَّ، أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا» (٣)، وهكذا السحور يؤخر في آخر الليل، فهذا هو