٦ - عن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعاً» (١).
وَلِمُسْلِمٍ: «أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ (٢).
٧ - وله في حديث عبد اللَّه بن مُغَفَّل أنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: «إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِناءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعاً، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» (٣).
٢ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة كلها تتعلق بأحكام تتعلق بالطهارة.
في الحديث الأول: الدلالة على وجوب الاستنشاق في الوضوء؛ ولهذا قال ﵊: «إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ» (٤) , وفي اللفظ الآخر: «فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمِنْخَرَيْهِ مِنَ الْمَاءِ» (٥).
وهذا يدل على وجوب الاستنشاق، والاستنثار, وأن الواجب على المتوضئ أن يستنشق الماء, وأن ينثره؛ لما فيه من النظافة، والنشاط، وإخراج الأذى.