فى كل موضع مقدار ثلاثة أحزاب عرضا: عن ظهر (١) قلب.
أنهى إلى القاضى الزمينى (٢) بفاس أنه راجع امرأته بعد الثلاث؛ فقرره على ذلك فقال: طلقتها طلقتين وخلعا، والخلع عند كثير من أهل العلم غير طلاق فقرأ (٣) عليه نص الطلاق الثلاث.
ومن فصوله: صادفت آخر الثلاث؛ فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. فقال: تلك مساطير الموثّقين، إنما أشهدت بطلقة. فأفتى القاضى برجمه.
وكان صلبا فى الحق، وكانت بينهما منازعة فى أيام (٤) أبى الفضل: راشد الوليدى، وأفتى أبو الحسن بضربه؛ فضرب، ثم ارتحل إلى الأندلس، ثم إلى تونس، ولما كان فى الطريق مرّ بقرية، وبال فى مسجدها (٥)؛ فانتهره الناس، فاحتجّ بأنه ﷺ رأى أعرابيا يبول (٦) فى المسجد فقال: دعوه، حتى إذا فرغ دعا بماء قصبه (٧).