فَصْلٌ
* وَإِذَا اسْتَفْتَى فَأُفْتَيَ، ثُمَّ حَدَثَتْ [لَهُ تِلْكَ الْحَادِثَةُ] (١) مَرَّةً أُخْرَى، فَهَلْ يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ السُّؤَالِ؟
فِيهِ مَذْهَبَانِ، وَلنَا وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ، [لِجَوَازِ تَغَيُّرِ] (٢) رَأْيِ الْمُفْتِي.
وَالثَّانِي: لَا يَلْزمُهُ، لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ الْحُكْمَ، وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُ الْمُفْتِي عَلَيْهِ.
وَقِيلَ (٣): "الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا قَلَّدَ حَيًّا، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَنْ مَيِّتٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ" (٤).
وَفِيهِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ الْمُفْتِيَ عَلَى مَذْهَبِ الْمَيِّتِ قَدْ يَتَغَيَّرُ جَوَابُهُ عَلَى مَذْهَبِهِ.
* * *