[وَقُلْتُ] (١): "إِنْ جَعَلْنَا أَوَّلَ قَوْلَيْهِ فِي مَسْأَلةٍ وَاحِدَةٍ مَذْهَبًا لَهُ مَعَ مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ، فَمَعَ الْجَهْلِ بِهِ أَوْلَى؛ لِجَوَازِ تَأْخِيرِ الرَّاجِحِ مِنْهُمَا، فَيَكُونُ كَآخِرِ قَوْلَيْهِ فِيمَا ذَكَرْنَا.
وَإِنْ لَمْ نَجْعَلْ (٢) أَوَّلَهُمَا ثَمَّ مَذْهَبًا لَهُ؛ احْتَمَلَ هُنَا (٣) الْوَقْفَ؛ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ أَرْجَحِهِمَا (٤).
وَإِنْ تَسَاوَيَا؛ فَالْوَقْفُ أَوْلَى".
قُلْتُ: "وَيَحْتَمِلُ التَّخْيِيرَ وَالتَّسَاقُطَ".
وَإِنِ اتَّحَدَ حُكْمُ الْقَوْلَيْنِ دُونَ الْفِعْلِ؛ كَإِخْرَاجِ الْحِقَاقِ أَوْ بَنَاتِ اللَّبُونِ عَنْ مِائَتَي بَعِيرٍ، وَكُلِّ وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ أَوْ مُخَيَّرٍ؛ خُيِّرَ الْمُجْتَهِدُ بَيْنَهُمَا، وَلَهُ أَنْ يُخَيِّرَ الْمُقَلِّدَ لَهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمًا.
وَإِنْ مَنَعْنَا تَعَادُلَ الْأَمَارَاتِ -وَهُوَ الظَّاهِرُ عَنِ [الْإِمَامِ] (٥) أَحْمَدَ-؛ فَلَا وَقْفَ، وَلا تَخْيِيرَ، وَلا تَساقُطَ.
وَإِنْ جُهِلَ تَارِيخُ أَحَدِهِمَا؛ [فَهُوَ كَمَا] (٦) لَوْ جُهِلَ تَارِيخُهُمَا.
وَيَحْتَمِلُ: الْوَقْفَ.