فَصْلٌ
* فَإِنْ نُقِلَ عَنْهُ فِي مَسْأَلَةٍ قَوْلانِ، دَلِيلُ أَحَدِهِمَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَامٌّ، وَدَلِيلُ الآخَرِ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ خَاصٌّ (١):
- فَالْأَوَّلُ مَذْهَبُهُ.
اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لِقَوْلِهِ (٢) -تَعَالى-: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٣) إِلَى (٤) غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأدِلَّةِ.
- وَقِيلَ: "بَلْ الثَّانِي؛ لأَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ -عَلَى الْأَشْهَرِ- وَيَخُصُّ بِهِ عُمُومَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَيُفَسِّرُ بِهِ مُجْمَلَهُمَا -فِي وَجْهٍ-".
وَإِنْ كَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَخَصَّ أَوْ أَحْوَطَ؛ تَعَيَّنَ مُطْلَقًا، كَمَا لَوْ كَانَا عَامَّيْنِ أَوْ خَاصَّيْنِ، أَوْ لَمْ نَجْعَلْ (٥) قَوْلَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةً -فِي رِوَايَةٍ -، وَلَمْ (٦) نَخُصَّ (٧) بِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ -فِي وَجْهٍ-.