فرع:
ومن أطعم غنيًّا أو ذميًّا من الجزاء والفدية فعليه البدل - ولو جهلهم - كالزكاة، ولا يطعم منها أبويه ونحوهما كزوجته وولده ومُدَبَّره (١) ومكاتَبَه (٢) وأمَّ ولَدِه، والذمّيُّ في غير هذين الدّمين أمره خفيف بالنسبة إِلى البدل، وقد أساء إِن فعل ذلك.
فرع:
وأما هدي المتطوع فيؤكلُ منه بعد بلوغِهِ محله، لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٣).
وكذلك يُؤكل من هدْي الواجب إِذا بلغ محلَّه، وليس لما يؤكل منه أو يتصدق به شيء معلوم، وما فعلت من ذلك أجزأ، ولا بأس أن تُطعمَ منها جارك الغني أو تهدي لصديقك، ولا بأس أن تدَّخر وتتزود (٤).
وفي البخاري عن جابر ﵁: "كُنَّا نَتَزَوَّدُ لحُومَ الهدْي (٥)