وقال مالك في المبسوط: إِن البقر والغنم لا تجلل.
وأما التقليد والإِشعار في الإِبل فواجب لأنها علم الهدي.
قال ابن حبيب عن مالك: وحسن أن يشق جلال البدن عن الأسمنة، وهو من عمل الناس.
واستحبَّ مالكٌ: إِذا كان ثمنُ الجِلالِ يسيرًا أن تُجَلَّلَ به من حين تشعر الهدي وتشق أوساطها، فإِنَّ ذلك زينةٌ لها، وإن كان لها خطْبٌ وبَالٌ أخرت إِلى أن تغدوَ إِلى عرفَات من مِنى.
قال ابن الحاج: وقد روي أن حكيم بن حزام (١) حج في الإِسلام ومعه مائة بدنَة قد جللها بالحِبَرة (٢) وكلها عن أعجازها وأهداها ووقف بعرفة بمائة وصيف في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة (٣).