وكل محذور يتوقع في الأحجار والتراب يُتوقع مثله في ماء زمزم الذي هو أشرف عنصر وأعظم حرمة.
ومنها: أنهم كرهوا إِدخال تراب الحل وأحجاره إِلى الحرم، وهذه الكعبةُ المشرفة أكثر أحجارها من غير الحرم على ما ذكره ابن الجوزي واتفق عليه نقل التاريخيين أن الكعبةَ بنيت من خمسة أجبل * من لبنان وطور سيناء وطور زيتا والجودي وحراء (١).
فليس فيها على هذا من حجارة الحرم غير أحجار جبل حراء، وهذا منقول عن ابن عباس ﵄، وأن آدم ﵇ بناه من أحجار الجبال (٢).
وذكر ابن الحاج ذلك أيضًا، وزاد أن ربض البيت من حراء.
والربض: الأساس المستدير بالبيت من الصخر، وكانت لاطية بقرب الأرض.
وكانت في أيام قريش يقتحمها العَناق (٣) فلما بناها المشركون والنبي ﷺ