قال ابن المواز: ويقال: إِن الحائط القبلي منه على حد عُرنة، وعرنة من الحرم وعرفة من الحل (١)، ولو سقط لسقط في عرنة (٢)، وهذا المسجد أحدثه السلف الصالح من قبل مالك بن أنس، وحائطه على حد الحرم، بحيث أنه لو سقط سقط في الحل * أفترى أنهم تحرزوا من إِدْخَال شيء في هذا الحائط من الحرم أو وقوع شيء من تراب الحل في الحرم، ولو كان هذا مما هو ممنوع لبعدوا به عن الحرم، واتبعوا قوله ﷺ: "من حام حول الحمى يوشك أنْ يقع فيه" (٣).
وكذا أنصاب حدود الحرم من هذا الباب، وإِذا تتبعت ذلك وجدته كثيرًا، وهذا مجال ضيق حرج.
ومنها: أنهم أجروا مجرى الأحجار والتراب كسوةَ الكعبة، فقال الإِمام أبو الفضل بن عدلان (٤): لا يجوز قطعُ شيءٍ من ستور الكعبة ولا نقلُه ولا بيعُه