ولا شراؤُه ولا وضعُه بين أوراق المصحف، ومن حمل شيئًا من ذلك لزمه رده (١).
وهذا على وجه الاستحسان منه لذلك، والنصوص تخالف ذلك.
قال الباجي: وقد استخَفَّ (٢) مالك شراء كسوة الكعبة.
وقال ابن الصلاح من فقهاء الشافعية: أمر ذلك إِلى الإِمام يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعًا وإِعطاءً، واحتج بما رواه الأزرقي في تاريخ مكة: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج (٣) وتبعه النووي على ذلك واستحسنه (٤).
وروى الأزرقي عن عائشة ﵂ وعن ابن عباس ﵄ أنهما قالا: لا بأس أن تُباع كسوة الكعبة ويجعل ثمنها في سبيل الله تعالى والمساكين وابن السبيل (٥).