أعني مسجد رسول الله ﷺ، فيجد شيئًا من حَصَى المسجد قد تعلق بوجهه أيلزمه رده إِلى المسجد؟ فقال: لا يلزمه ذلك، وأرخص له في طرحه (١) فقال السائل: يا أبا عبد الله إِنهم يقولون: إِذا خرجت الحصاة من المسجد تصيح حتى ترد إِلى المسجد؟ فقال له مالكٌ: دعها تصيح حتى ينشَقَّ حلقُها، فقال له: أولها حلْق يا أبا عبد الله؟ قال: ومن أين تصيح؟ فألزمه بهذا الكلام إِبطال ما ذكر من صياحها، ولم يفرق بين وجوده لذلك في الحرم أو بعد خروجه منه (٢).
[حكم قطع شجر المدينة]
واعلم أن النووي ومن تبعه لم يفرقوا بين شجر مكة وشجر المدينة.
قال ابن الجوزي في مناسكه: إِن المدينة تفارق مكة في أنه يجوز أن يؤخذَ من شجر المدينة ما تدعو الضرورة إِليه للرحل (بالحاء المهملة) وشبه ذلك، فأجاز قطع ما تدعو الضرورة إِليه (٣).
وحرم أصحابُنَا قطع أشجارها، وأن من قطع شجرة من منبتها ردها، فإِن