نبتت وإِلا انتفع بها، قاله القرافي في الذخيرة (١).
وانتفاعه بها من جملته إِخراجه من الحرم إِلى غيره من الحل، وقد أجاز بعضهم قطع الشجر ليغرس في موضعه شجرًا أو يبني بيتًا؛ وإِذا قطعه فله تملكه ملكًا تامًا يتصرف فيه بما يريد.
وقال القاضي عياض: قال المهلب (٢): قطع النبي ﷺ النخل من المدينة حين بنى مسجده، وذلك يدل على أن النهي (٣) لا يتوجه لقطع شجرها للعمارة وجهة الإِصلاح، وأن يقطع شجرها وشوكها ليتخذ موضعه (٤) جنانًا وعمارة، وإن توجه النهي إِنما هو لقطع الإِفساد استبقاءً لبهجة المدينة وخضرتها في عين الوارد والمهاجر إِليها (٥).