كتبغا (١) حتى أوصله السقف، فالشباك ليس له سلف قديم، ولا عبرة بقول من يحض على أن الزيارة تكون خارجًا عن الشباك، مع نص ابن حبيب وغيره من أئمة المذهب على الأمر بالدنو منه.
فإِذا وقف للسلام على النبي ﷺ فليقف وعليه الخشية والسكينة والتواضع، غاض البصر في مقام الهيبة، كما تفعل بين يديه في حياته، وتستحضر علمه بوقوفك بين يديه وسماعه لسلامك، وتمثل وجهه الكريم في ذهنك، وتحضر قلبك جلال هيبته (٢) وعلو منزلته وعظيم حرمته، وأن أكابر الصحابة ما كانوا يخاطبونه إِلا كأخي (٣) السرار (٤)، تعظيمًا لما عظم الله من شأنه (٥).
قال ابن حبيب: وقد روينا عنه ﷺ أنه قال: "ما من أحد يسلمُ عليَّ إِلا ردَّ * الله عليَّ رُوحِي، حتَّى أرد ﵇" (٦).