تنبيه:
اعلم أن المنبر الذي صُنع لرسول الله ﷺ لم يبق له أثر بالكلية (١).
وفي الطراز لسند: أن منبر النبي ﷺ جعل عليه منبر كالغلاف، وجعل في المنبر الأعلى طاق مما يلي الروضة يدخل الناس منها أيديَهم يمسون منبر النبي ﷺ ويتبركون بذلك.
ثم إِن ذلك المنبر وما كان في باطنه احترق في جملة حريق المسجد الواقع في سنة أربع وخمسين وستمائة، ثم عمل منبر جديد وعمل فيه طاق مما يلي الروضة يحاكي تلك الطاق الأولى، وتشبيهًا لهذا المنبر بالمنبر الذي احترق.
وذكر جمال الدين المطري عن يعقوب بن أبي بكر المحترق في هذا الحريق *، وأن منبر النبي ﷺ دثر وأخذ ما بقي من أعواده فعملت أمشاطًا للتبرك (٢).