وقالوا: "أمَةٌ"، و"إماءٌ". ويجيء أيضًا على "فُعُولٍ" كما جاء الصحيح. قالوا: "صَفاةٌ"، و"صُفِيٌّ"، فـ"صُفِيّ" "فُعُولٌ"، وأصلُه "صُفُويٌ". وإنّما قلبوا الواو ياءً لوقوعها ساكنةً مع الياء. قال الشاعر [من الرجز]:
٧٢١ - كأنّ مَتْنَيْهِ من النَّفيِّ ... من طُولٍ إشرافٍ على الطَّوِيِّ
مَواقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ
وقالوا: "دَواةٌ"، و"دُوِيٌّ"، وهو "فُعُولٌ" أيضًا، فعُمل به ما تقدّم ذكرُه. وما جاء من المضاعف، فحكْمه حكمُ الصحيح، لكنّه عزيزٌ.
وأمّا الثالث: وهو "فُعْلَةُ"، فإنه يجمع في القلّة بالألف والتاء. قالوا: "رُكْبَةٌ"، و"رُكُباتٌ"، و"ظُلمَةٌ"، و"ظُلُماتٌ"، قال الله تعالى: ﴿مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ (١)، وقال: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ (٢). ويجمع في الكثير على "فُعَلٍ"، قالوا: "رُكَبٌ"، و"ظُلَمٌ"، و"غُرَفٌ". هذا هو الباب كما كان "فِعالٌ"، نحوُ: "خِفانٍ"، و"قِصاعٍ" هو البابَ في "فَعْلَةَ".
و"فَعَلاتُ" كـ"جَفَناتٍ"، و"قَصَعاتٍ" أشدُّ تمكُّنًا من "غُرفات"، و"ظُلُماتٍ"، وذلك