فحذف، وادّغم، ويجوز أن تكون اللام هنا زائدة مثلَ إنشاد بعضهم [من البسيط]:
١١٠٧ - مَرّوا عُجالَى فقالوا كَيْفَ صاحبُكم ... فقال الذي سَألُوا أمْسَى لمَجهودَا
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ﴾ (١) بفتح "أنَّ" في قراءة سَعِيد بن جُبَيْر. فاللامُ ههنا زائدةٌ بمنزلة الباء مع الفاعل في قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (٣)، فاعرفه.
* * *
قال صاحب الكتاب: ولها إذا جامعتها ثلاثة مداخل, تدخل على الاسم إن فُصل بينه وبين "إن", كقولك: "إن في الدار لزيداً", وقوله تعالى: ﴿إن في ذلك لعبرة﴾ (٤)، وعلى الخبر كقولك: "إن زيداً لقائمٌ", وقوله تعالى: ﴿إن الله لغفور﴾ (٥)، وعلى ما يتعلق بالخبر إذا تقدمه كقولك: "إن زيداً لطعامك آكلٌ" و"إن عمراً لفي الدار جالسٌ", وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٦) وقول الشاعر [من البسيط]:
١١٠٨ - إذا امرأً خصني عمداً مودته ... على التنائي لعندي غير مكفور