وإن لم يمكن تأويله إلا بتعسف شديد، لم يجز أن يكون النبي ﵇ قد قاله على ذلك الحد [وإنما] يجوز أن يكون النبي ﵇ قد قال ذلك بزيادة أو نقصان أو حكاية عن غيره.
والحاصل أن جملة أخبار الآحاد المروية عن النبي ﵇: لا يجوز أن تكون كلها كذباً، لأن العادة تمنع، في الأخبار الكثيرة، من الكذب من رواتها، مع كثرتهم واختلافهم. ولا يجوز أن تكون كلها صدقاً أيضاً، لما روى عن النبي ﵇ أنه قال: ((سيكذب على من بعدي))، ولأن السلف كانوا ينكرون كثرة الرواية، حتى روى شعبة أنه قال: ((ثلث الأخبار كذب))، ولأن كثيراً من الأخبار وردت متضمنة للجبر والتشبيه،