من قال حين يصبح أو حين يمسى: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني ... دخل الجنة. أخرجه أبو داود».
قلت: هذا في "صحيح البخاري" من حديث شداد بن أوس مرفوعًا به وزاد في أول الدعاء: «سيد الاستغفار: اللهم ... » فلو آثره المصنف لكان أصاب مرتين: الأولى لأنه أصح، والأخرى لأن فيه الزيادة!
٤ - عزوه الحديث إلى غير مخرجه، وإلى من غيره أولى بالعزو منه من غير الستة، وإلى غير صحابيه، وضمه إليه زيادة من مصدر غير موثوق
فهذه أربعة مؤاخذات:
فمثال الأولى: (ص ٢٢): «عن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت أحدًا أشبه سمتًا ودلًّا وهديًا برسول الله ﷺ في قيامه وقعوده من فاطمة بنت رسول الله ﷺ، قالت: وكانت إذا دخلت على النبي ﷺ قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي ﷺ إذا دخل عليها قامت من مجلسها، وقبلته، وأجلسته في مجلسها، فلما مرض النبي ﷺ دخلت فاطمة فأكبت عليه، فقبلته، ثم رفعت رأسها، فبكت ثم أكبت عليه، ثم رفعت رأسها، فضحكت، فقلت: إن كنت لأظن هذه من أعقل نسائنا، فإذا هي من النساء، فلما توفي رسول الله ﷺ قلت لها: أرأيت حين أكببت على رسول الله ﷺ، فرفعت رأسك فبكيت، ثم أكببت عليه، فرفعت رأسك فضحكت، ما حملك على ذلك؟ قالت: إني إذن لبذرة، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا، فبكيت، ثم أخبرني أني