(التكرار) (١):
التطبيق:
١ - قال تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: ١٣٤، ١٤١).
قال السعدي ﵀: «كَرَّرَها -أي الآية-؛ لِقَطْع التَّعَلُّق بالمخلوقين، وأن المُعوَّل عليه ما اتصف به الإنسان، لا عمل أسلافه وآبائه، فالنفع الحقيقي بالأعمال، لا بالانتساب المُجَرَّد للرجال» (٢).
٢ - قال تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)﴾ (النحل).
قال ابن القيم ﵀: «فقد تَكرَّر هذا المعنى في هذه السُّورة دون غيرها في أَربعة مواضع لِسرٍّ بديع؛ فإنَّها سُورة النِّعم الَّتي عدَّد الله سُبحانه فيها أصول النِّعم وفروعها، فعَرَّف عِباده أنَّ لهم عنده في الآخرة من النِّعم أضعاف هذه بما لا يُدرك تفاوته، وأنَّ هذه منْ بَعض نِعمِه العاجلة عليهم، وَأنَّهم إنْ أطاعوه زادهم إلى هذه النِّعم نِعمًا أخرى، ثمَّ في الآخرة يُوفِّيهم أجور أعمالهم تمام التَّوفِيَة» (٣).