٩ - قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢) وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٥٣)﴾ (الأعراف).
قال البقاعي ﵀ (١): «ولما ذكر المُصِرِّين على المعصية، عطف عليه التائبين؛ ترغيبًا في مثل حالهم فقال: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾» (٢).
١٠ - قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧)﴾ (الأنبياء).
قال ابن كثير ﵀: «الحكمة من ذكر عجلة الإنسان ها هنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول صلوات الله وسلامه عليه، وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم واستُعْجِلَت، فقال تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾؛ لأنه تعالى يُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته، يُؤجَّل ثم يُعجَّل، ويُنْظَر ثم لا يُؤَخَّر؛ ولهذا قال: ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي﴾؛ أي: نقمتي واقتداري على من عصاني، ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾» (٣).
١١ - قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ (الفرقان).