-لِكونها حجَّةً ضعيفةً لقرْبِها من التُّهمة- في جانبه فتعادَلَا (١)، وعُرِّفَ (المدَّعيْ) دون (المنكِر)؛ لأنَّ المدَّعِيَ: مَنْ يذكُر أمرًا خفيًّا، والمدَّعى عليه: من يذكُر أمرًا ظاهرًا، والموصول أظْهر من المعرَّف؛ لاشتراط كون صلته معهودةً (٢) فأُعطي الخفيُّ للخفيِّ، والظَّاهرُ للظَّاهرِ (٣).
ذكَرَه الشارح الهيثميُّ (٤)، وهو أوضح من قول الطُّوفِيِّ: / [١٢٨/أ] (عرَّفه، لأن فيه نوعَ تعريفٍ معنويٍّ لظهوره بإقدامه على الدَّعوى، وأمَّا (المنكِر) ففيه نوع تنكيرٍ لاستخفائه بتأخُّرِه، فأتى فيه بـ (مَنْ) مِنْ حيث أتى فيها إبْهامٌ وتنكيرٌ مناسبٌ لحالِه، قال: (ويحتمل