أن يجعل هذا السؤال دوريًّا (١) مردودًا؛ لأنَّه لو أتى بغير هذه العبارة لَقِيل: لِمَ لمْ يأتِ بغيرها) (٢).
واستثنى الفقهاءُ من عمومِ كونها على (مَنْ أَنكَرَ): صورًا كثيرةً لِمُدرَكٍ يخصُّها، وقد أورد الشارح الهيتميُّ (٣) هنا فروعًا كثيرةً على مذهب الشَّافعية، والفاكهيُّ (٤) فروعًا كثيرة على مذهب المالكيَّة (٥)، وذلك غيرُ جيِّدٍ، واللَّائقُ بالكُتُب الحديثيَّة: إنَّما هو ذِكْرُ مأخَذ كلٍّ من الأئمَّة المجتهدين على وجهِ الاِختصار، وأما محلُّ بَسطه: فكُتُبُ الفروع.
واعلم أنَّه قام الإجماعُ على استحلاف المدَّعَى عليه في المال (٦)، واختلف في غيره:
فذهب الشافعيُّ (٧) وأحمدُ (٨) إلى وجوبها على كلِّ من ادُّعِيَ عليه في حَدٍّ (٩)، أو طلاقٍ،