التقديرين: التركيب من إقامة السَّبب الذي هو الإخبارُ (١) لأنَّ الإخبار إنما يكون سببًا للعمل إذا كان المخاطَب مؤمنًا, معتقدًا, موافقًا) (٢).
«ويباعدُنِي عن النَّار» وفي رواية أحمدَ: (إنِّي أريدُ أن أسألك عن كلِمَةٍ قد أَمْرضتْني، وأَسقمتْني وأحزنتْني، قال: سَلْ عمَّا شئتَ, قال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك غيرَه) (٣).
وفيه دليلٌ على شدَّة اعتنائه بالعمل الصَّالح، وعظيم فصاحته، فإنَّه أوجزَ وأبلغَ وأبدعَ؛ ولهذا حَمِدَ المصْطفى/ [١١٦/أ] ﷺ مسألتَه واستعْظَمها، وعلى طلبِ الإيجاز في التعلُّم والتَّعليم مع حُصُول الفائدة، وأنَّ الأعمالَ سببٌ لدخول الجنة، ويَشهَد له: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ (٤) الآية ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥).