عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَحُثُّ عَلَيْهِ، وَيَأْمُرُ بِهِ - يَعْنِي: السِّوَاكَ -، وَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، دَنَا الْمَلَكُ مِنْهُ، يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ، فَمَا يَزَالُ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلا دَخَلَتْ فِي جَوْفِهِ» (١).
عن إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ قَالَ: «قُلْتُ لأَحْمَدَ: الْقِرَاءةُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ ، قَالَ: لا بَأْسَ بِهَا، وَلَكِنْ لا يَقْرَأْ فِي الْمُصْحَفِ إِلا مُتَوَضِّئٌ» (٢).
قَالَ إِسْحَاقُ - يَعْنِي: ابْنَ رَاهَوَيْهِ -: كَمَا قَالَ, سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ.
عَنْ أبي بَكْرٍ الْمَرُّوذيُّ قَالَ: «كَانَ أبُو عَبْدِاللهِ رُبَّمَا قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَلا يَمَسُّهُ، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ عُودًا، أَوْ شَيْئًا يَصَّفَّحُ بِهِ الْوَرَقَ» (٣).