عَنْ زُرْزُرٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: «أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَخْرُجُ مِنِّي الرِّيحُ؟ قَالَ: تُمْسِكُ عَنْ الْقِرَاءةِ حَتَّى تنقضي الرِّيحُ» (١).
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «إِذَا تَثَاءبْتَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فَأَمْسِكْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْكَ» (٢).
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: «إِذَا نَعِسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ، فَيَسُبَّ نَفْسَهُ» (٣) ...
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: جَمِيعُ مَا ذَكَرْتُهُ يَنْبَغِي لأَهْلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَتَأَدَّبُوا بِهِ، وَلا يَغْفَلُوا عَنْهُ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ اعْتَبَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْمُحَاسَبَةِ لَهَا، فَإِنْ تَبَيَّنُوا مِنْهَا قَبُولَ مَا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ مَوْلاهُمْ الْكَرِيْمُ؛ مِمَّا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ، حَمِدُوهُ فِي ذَلِكَ، وَشَكَرُوا اللهَ ﷿ عَلَى مَا وَفَّقَهُمْ لَهُ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّ النُّفُوَس مُعْرِضَةٌ عَمَّا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ مَوْلاهُمُ الْكَرِيْمُ، قَلِيلَةُ الاكْتِرَاثِ بِهِ؛ اسْتَغْفَرُوا اللهَ مِنْ تَقْصِيرِهِمْ، وَسَأَلُوهُ النُّقْلَةَ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ، الَّتِي لا تَحْسُنُ