١. إذا لم يجد المحدِثُ الماءَ، أو لم يجد منه ما يكفيه للطهارة، لقول الله ﵎ ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيّباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوّاً غفوراً﴾.
٢. إذا كان به جراحة أو مرض، وخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر الشفاء.
٣. إذا كان الماء شديد البرودة، وغلب على ظنه حصول ضررٍ باستعماله وعجز عن تسخينه ولو بأجر.
٤. إذا كان الماء قريباً منه إلا أنه يخاف على نفسه أو على عرضه أو ماله أو فوت الرفقة، فوجود الماء في هذه الحالة كعدمه، وكذلك إن خاف إن اغتسل أن يُرمى بما هو بريء منه ويتضرر به، جاز له التيمم، وأما مجرد الاستحياء أو الخوف غير المبرر، فلا.
٥. إذا احتاج الماء الموجود عنده للشرب أو للعجن أو غير ذلك من الضروريات.
قال المؤلف ﵀: (وأعضاؤه: الوَجْهُ ثم الكفّانِ، يَمْسَحُهُما مرَّةً بضربةِ واحدةٍ، ناوياً مسمّياً)
أعضاء التيمم، الوجه والكفان فقط كما جاء في الآية المتقدّمة، وكذلك في حديث عمار في «الصحيحين»، قال: «بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرّغت في الصعيد كما تمرّغ الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: «إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا: ثم ضرب بيديه إلى الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفّيه ووجهه» (١).
وفي رواية في «الصحيح»: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفّيك» (٢)، وهو أصحّ حديث في الباب.
وفي رواية عند البخاري: «فضرب بكفّه ضربة على الأرض ثم نفضها ثم مسح بهما ظهر كفه أو ظهر شماله بكفّه ثم مسح بهما وجهه» (٣).