قال النووي: «اتفق العلماء على كراهة المسح، لأنه ينافي التواضع، ولأنه يشغل المصلّي» (١)
وأما الاختصار، فهو وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة، والخاصرة الإنسان ما بين عظم الحوض وأسفل الأضلاع، بعض النساء تجلس ابنها عندما تحمله على جنبها على الخاصرة.
ودليل الكراهة حديث أبي هريرة ﵁: «نهى النبي ﷺ أن يصلي الرجل مختصراً» (٢)، ونهى عنه لأنه فعل اليهود.
ويكره أن يصلي ناعساً، لقوله ﷺ: «إذا نعِس أحدكم وهو يصلي فليرقد، حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه» (٣).
وحديثُ النفسِ لا يُفْسِدُ الصلاة ولكنه ينقص أجرها، لحديث عمار بن ياسر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل لينصرف من الصلاة، وما كتب له إلا عُشْر صلاته، تُسْعُها، ثُمْنُها، سُبْعُها، سُدْسُها، خُمْسُها، رُبْعُها، ثُلْثُها، نِصْفُها» (٤)
وإذا تثاءب في الصلاة أمسك على فمه، لقوله ﷺ: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فمه، فإن الشيطان يدخل» (٥)، وفي رواية: «فليكظم ما استطاع» (٦).
وأما حديث النهي عن تغطية الفم في الصلاة، فقد رواه ثلاثة من الرواة فيهم ضعف واختلفوا فيه، فأحدهم روى بعضه ولم يرو التغطية فيه، والآخر روى التغطية، وهذان روياه متصلاً، والثالث رواه مرسلاً (٧)