أبيه قال: كان نبي الله ﷺ إذا جلس يجلس إليه نفَرٌ من أصحابه، وفيهم رجلٌ له ابن صعيرٌ يأتيه من خَلْفِ ظهره، فيُقعِده بين يديه، فهلَكَ، فامتنعَ الرَّجلُ أن يحضُرَ الحلقة لذِكْرِ (¬١) ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي ﷺ فقال: "ما لي لا أرى فلانًا؟ " قالوا: يا رسول الله بنيه الذي رأيته هلَكَ. فلقيه النبي ﷺ، فسأله عن بنيه، فأخبره أنَّه هَلَكَ، فعزّاه عليه، ثُمَّ قال: "يا فلان، أيُّما كان أحبَّ إليك أن تُمتَّعَ به عُمُرَك، أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنّة إِلَّا وجدته قد سبقَكَ إليه يفتحه لك؟ " قال: يا نبي الله، بل يسبقني إلى باب الجنَّة فيفتحها لي لهو أحَبُّ إليَّ. قال: "فذلك (¬٢) لك" (¬٣).
١٢١ - باب نوع آخر
٢٠٨٩ - أخبرنا محمد بن رافع، عن عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه
عن أبي هريرة قال: "أُرسِلَ ملَكُ الموت إلى موسى ﵇، فلما جاءه صَكَّه، ففقأ عينَه فرجع إلى ربِّه، فقال: أرسَلْتَني إلى عبد لا يُريد الموت، فردَّ اللهُ ﷿ إليه عَينَه، وقال: ارجع إليه، فقُل له يضع يده على مَثْنِ ثور، فله بِكُلِّ ما عَطَتْ يَدُه بكلِّ شعرةٍ سَنةٌ. قال: أي رَبِّ، ثُمَّ مَهْ؟ قال: الموت. قال: فالآن فسأل الله ﷿ أن يُدنِيَه من الأرض