نوقش: أن (من) في الآية لابتداء الغاية (¬١).
* المبحث الثاني: اشتراط كون الصعيد طاهراً.
اتفق العلماء على اشتراط كون الصعيد طاهراً، لقوله: ﴿طَيِّبًا﴾ أي: طاهراً بالإجماع (¬٢).
ومأخذ الحكم: مفهوم الصفة الواردة في الآية، ومفهومه أن الأرض الخبيثة والنجسة، لا يشرع التيمم بها، وهذا بالإجماع أيضًا (¬٣).
قال ابن تيمية: «فإنّه لا خلاف أن الأرض الخبيثة ليست بطهور» (¬٤) وهو يريد النجسة.
وقال ابن جرير الطبري: «وأمّا قوله: ﴿طَيِّبًا﴾ فإنّه يعني به طاهرًا من الأقذار والنجاسات» (¬٥).
تنبيه: قال ابن الفرس: «واختلف فيمن تيمم على أرض نجسة، فقال ابن القاسم إذا ذهب الوقت أجزأه، وقال ابن عبد الحكم وغيره: لا يجزؤه تعلقاً بظاهر قوله تعالى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ والمراد بالطيب هنا هو الطاهر» (¬٦).