ثالثا: أن الأحكام قسمان أحدهما خطاب وضع وأخبار: وهو جعل الشيء سببا وشرطا ومانعا كالطلاق سبب لوجوب العدة، فإذا جيء بأسلوب الخبر كانت فيه دلالة على أنه من قبيل خطاب الوضع والأخبار الممتازة عن سائر خطاب التكليف (¬١).
رابعاً: على القول إن الخبر لا يأتي بمعنى الأمر، وإنما المقصود من مثل هذا الخبر إخبار محض عن حكم الشرع واستقرار حسنه في العقل والشريعة والفطرة، فمعنى قول عمر ﵁: صلى رجل في إزار ورداء" أي هذا مما وجب في الديانة وظهر وتحقق من الشريعة، ومعنى قول العرب: أنجز حر ما وعد" أي ثبت ذلك في المروءة واستقر في الفطرة. فالإشارة إلى هذه المعاني حسنت صرفه إلى صورة الخبر (¬٢).
خامسا: تنويع الأساليب وتعددها مثل تعدد الصيغ، والألفاظ المشتركة، والمترادفة.